الشيخ المحمودي

95

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 21 - ومن وصية له عليه السلام لرجل جاء والتمس منه الوصية أوصيك بتقوى الله واجتناب الغضب ، وترك الأماني وأن تحافظ على ساعتين من النهار ، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن العصر إلى غروبها ، ولا تفرح بما علمت ، ولكن بما عملت فيها ( 1 ) . تأريخ اليعقوبي : 2 ، 185 ، ط 1 . - 22 - ووصى عليه السلام بعضهم فقال فيها : عليك بإقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب الله ( عز وجل ) في الرضا والسخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود . الحديث 5 ، من الفصل الأول من كتاب الحدود من دعائم الاسلام 441 ، ط 1 .

--> ( 1 ) المستفاد من هذا الكلام الشريف أن العلم من حيث هو ، أي من غير استلزامه للعمل ، وبلا استتباعه إياه لا زنة له ، ولا شرافة فيه ، فلا موقع لفرح الانسان من العلم المجرد ، وإنما القدر والرفعة للعمل ، فبه ينبغي ان يبتهج الشخص ، وهذا مما اتفق عليه العقل والنقل وقد تقدم ما ينفع المقام .